تحية الى ابطال غزة

cooltext410303105

alhda-e03b99b4b1

تحية الى ابطال غزة

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب، وأيده بنصره يوم تحزبت عليه الأحزاب، أحمده سبحانه وأشكره على ما أعطى وأثاب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ما سأله سائل فخاب، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله خير من صلى وصام واستغفر وأناب، صلى الله عليه وعلى آله وإخوانه الأصحاب، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الحساب.
فاتقوا الله معاشر المؤمنين حق التقوى.

يحتار الجنان، ويعجم البيان، ويكلُّ اللسان عن تصوير حالة البؤس والبأساء، واللأواء والضراء لأهلنا في غزة المكلومة المحاصرة…
 
 

ayaomahh

ماذا ننتظر من قوم ملطخة أياديهم بدماء الرسل والأنبياء، فكيف بالعزَّل الأبرياء؟

هذه الأمة المرذولة الملعونة تتعطش للدماء والحروب {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [المائدة: 64].

هؤلاء تربِّي فيهم عقيدتهم الأنانية واحتقار البشر، فهم في نظرهم شعب الله المختار، وهم أبناؤ الله وأحباؤه.

ثم لا تسل عن أي نوع من البشر تصنعه تلك النفسية المتغطرسة والمجرمة، هل تظن بعد ذلك أن يكون عندهم احترام لمخلوق، أو تقدير لإنسان: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} [المائدة: 82].

إننا يجب أن نستيقن عباد الله أن يهود الأمس هم يهود اليوم، وهم يهود الغد، اختلفت قوالبهم، واتحدت قلوبهم، فجرائم يهود الآن التي نراها هي ذاتها الجرائم التى قامت بها عصابات يهود عند تأسيس دولة إسرائيل.

ومجازرهم البشعة اليوم هي امتداد لمجزرة دير ياسين والمجازر بعدها، وقادتهم المجرمين اليوم ليسوا إلا أبناء لآبائهم المحتلين المغتصبين،، إن هذا كله ليؤكد لنا أن ما تفعله دولة يهود وبحبل من النصارى إنما هو حلقة من سلسلة العداء التي كانت ولا زالت على دين محمد صلى الله وسلم وأتباعه في أرض الإسراء.

وسيبقى عداؤهم لنا متجددًا وماثلًا ما دام فيهم عرق ينبض، أو قلب يخفق.
عباد الله:

 

ويبقى السؤال الأهم: لما أمطرت يهود صواريخها، وأنزلت عناقيد غضبها على غزه الأبية؟
لمثل هذا يذوب القلب من كمد        إن كان في القلب إسلام وإيمان

 

فهل نتحدث عن المحرقة اليهودية، التي تقصف بلا رحمة ولا إنسانية، الجوامع والجامعات، والمدارس والجمعيات؟
أم نتكلم عن شلالات الدماء، ومجازر الأشلاء،لأطفال في عمر الزهور يُمزقون، أو يئنون ويتوجعون؟

أم نصوِّر مرارات الأمهات، وقد تعالت صيحاتهم، واصفرت وجوههم، وطالت همومهم حتى طار الرقاد من جفونهم؟

ماذا ننتظر من قوم فقدوا الأدب مع الله، فقالوا لموسى عليه السلام: {أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً} [النساء: 153]، وقالوا: {إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} [آل عمران: 181]، وقالوا: {يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} [المائدة: 64]؟

 

أما بعد:

بغزة في العراء  تصيح  ثكلى        فترجم   بالقذائف   والرعود
وأشلاء      مبعثرة       لقوم        يزين  جباههم  أثر  السجود
وأطفال الحصار قضوا سراعًا        ضحايا  كل  كاذبة   الوعود
مجازر ضجَّت  الفلوات  منها        وشاب   لهن   ناصية   الوليد
 
Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: